صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

434

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )

بأس بأن لا يصدق عليه إن أريد نفس هذا المطلق وإن أريد أن السواد مثلا ليس سوادا حينئذ فليس كذلك فإن السواد لو فرض قائما بذاته كان سوادا بنحو أتم كما قال بهمنيار : " إذا فرض « 1 » الحرارة قائمة بذاتها كانت حرارة وحارة " إن قلت ما بال - المصنف " قدس سره " يقول باتحاد المدرك والمدرك مطلقا ومع ذلك ربما يقول التعقل بالاتحاد بالمعقول والتخيل بالفعالية . قلت : الفاعلية التشأن والتطور لا التوليد ولا إبداء شيء مباين ونحو ذلك وأما عدم التفوه بالفعالية في التعقل واختصاصها بالتخيل فلاستهلاك أحكام السوائية في المعقولات الكلية المجردة بخلاف الخياليات الجزئية المقتدرة المتشبحة . « 2 » قوله ( ص 32 ، س 2 ) : « اما حالها بالقياس إلى الصور العقلية » خرج بالعقلية الجهلية كجبل ياقوت وبحر زيبق ويد الله وعين الله الجسمانيتين ونحو ذلك إذ لا كذب ولا غلط في عالم ألوهيته وصقع ربوبيته إن قلت فإدراك هذه الكليات كيف يكون قلت هذه العنوانات أيضا يقع على ما يقع العنوانات المطابقة ومن هنا قال تعالى : " وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ " فهذا مثل العدم الكلي والامتناع الكلي وأمثالهما فإن الوجود لشموله وسعته وسع المقابل فضلا عن القابل ومن هنا كلما خليت الماهية عن الوجود رأيتها متجلية متزينة به .

--> ( 1 ) - في التحصيل ( 2 ) - واعلم أن مسالة الاتحاد كما تجرى في الصور العقلية وهي بعينها موجودة الخيالية وان سئلت الحق الخلاقية تجرى في الصور العقلية والخيالية بملاك وأحد ولكن فرق واضح بين مرتبة الاتحاد ومرتبة الخلاقية فالاتحاد في مقام الصعود وارتقاء النفس وفنائها في المعقولات وا لعقل بحسب قوتها العقالة وفنائها في الخزينة الخيال والبرزخ الكلى باعتبار قوتها الخيالية ولكن النفس إذا صارت نازلة من مقامها العقلية والخيالية تصير خلاقة الصور الكلية والجزئية وبما قاله الحكيم المحشى : » فلا ستهلاك » احكام السوائية في المعقولات » لا تنحسم مادة الاشكال والفرق واضح بين قوسي الصعود والنزول وقد ذكرنا تفصيل هذا البحث في حواشينا على الاسفار وحققنا حق هذه المسالة في رسالة عليحدة